البهوتي

119

كشاف القناع

معاوضة لا تجوز إلا بتراضيهما ( 1 ) . وصحح الحارثي أن لمالك الثوب تملك الصبغ بقيمته ، ليتخلص من الضرر ، ( وإن وهب ) الغاصب ( الصبغ للمالك ) للثوب ، ( أو ) غصب دارا وزوقها ، ثم وهب ( تزويق الدار ونحوهما ) للمالك ( لزمه ) أي المالك ( قبوله ) لأنه صار من صفات العين . فهو كزيادة الصفة في المسلم فيه ( كنسج غزل ، وقصر ثوب ، وعمل حديد أبرا ، أو سيوفا ، ونحوهما ) كسكاكين ، ونعالات ، وأواني ، و ( لا ) يلزم المالك إذا غصب منه خشبا وجعله بابا ، ثم وهبه المسامير قبوله ( هبة مسامير سمر بها بابا مغصوبا ) لأنها أعيان متميزة . أشبهت الغراس ( وإن غصب صبغا فصبغ به ) الغاصب ( ثوبه ، أو ) غصب ( زيتا فلت به ) الغاصب ( سويقه . فهما شريكان بقدر حقيهما ) في ذلك . فيباعان ويوزع الثمن على قدر الحقين ، لأنه بذلك يصل كل منهما لحقه ، ( ويضمن ) الغاصب ( النقص ) إن وجد لحصوله بفعله . ولا شئ له إن زاد المغصوب في نظير عمله لتبرعه به ، ( وإن غصب ثوبا وصبغا ) من واحد ( فصبغه به رده ) الغاصب ، ( و ) رد ( أرش نقصه ) إن نقص لتعديه به ( ولا شئ له في زيادته ) بعمله فيه ، لأنه متبرع ( 2 ) به وإن كانا من اثنين اشتركا في الأصل والزيادة بالقيمة ، وما نقص من أحدهما غرمه الغاصب ( 3 ) . وإن نقص السعر لنقص سعر الثياب ، أو الصبغ ، أو لنقص سعرهما لم يضمنه الغاصب ، ونقص كل واحد منها من صاحبه . وإن أراد أحدهما قلع الصبغ لم يجبر الآخر . وكذا لو غصب سويقا من واحد وزيتا من آخر ولته به ، أو نشأ وعسلا من اثنين وعقده حلوى ( وإنقاء الثوب الدنس بالصابون ) من الغاصب ( وإن أورث نقصا ) في الثوب ( ضمنه الغاصب ) لحصوله بفعله ( وإن زاد ) الثوب ( ف‍ ) - الزيادة ( للمالك ) ولا شئ للغاصب في عمله لتبرعه ( ولو غصبه ) أي الثوب ( نجسا لم يملك ) الغاصب ( تطهيره بغير إذن ) ربه كسائر التصرفات ، ( وليس للمالك ) للثوب ( تكليفه ) أي الغاصب ( به ) أي بتطهيره لأن نجاسته لم تحصل بيده ( وإن كان ) الثوب حين الغصب ( طاهرا فنجس عنده ) أي الغاصب ( لم يكن له ) أي الغاصب ( أيضا تطهيره بغير إذن ) ربه لما سبق ( وله ) أي المالك ( إلزامه ) أي الغاصب ( به ) أي بتطهيره لأنه تنجس تحت يده العادية ( وما نقص ) من